السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
218
غرقاب
[ 6 ] ومنها : أجوبة المسائل في جلدين كبيرين ضخمين في أغلب كتب الفقه . [ 7 ] ومنها : رسائل كثيرة في أحوال الرجال وتوثيق جماعة منهم ، « الرسائل الرجالية » « 1 » [ وهي ] إحدى وعشرون رسالة وكلّها جيّدة ويظهر منها تتبّعه التامّ في الأخبار وكثرة اطّلاعه وطول ذراعه في رواة الأخبار - حشره اللّه مع أجداده الأطهار - . [ زهده وعبادته ] وأمّا زهده وعبادته وورعه ورياضته وسهره ومناجاته وصبره وقناعته ، فأشهر من أن يذكر وأظهر من أن يسطر ، وقد بلغ إلى حدّ الفناء في [ ذات ] اللّه الأقدس ، كيف وهو قد صلّى العشاء بوضوء الصبح سنين عديدة وكذلك بالعكس . وما ظنّك بمن كان نومه قليلا ونفسه عليلا وحزنه طويلا « 2 » ، ومناجاته مع ربّ الجليل [ كثيرا ] ، ومن تأمّل في أوصافه وأحواله وأقواله وأفعاله ، يقطع بأنّه - أعلى اللّه قدره - داخل في مصدوقة الحديث المروي عن فخر الأوائل والأواخر ، مولانا الإمام جعفر [ بن محمّد ] الباقر « 3 » - عليه سلام اللّه الملك القادر - وهو : « إذا أحببت عبدي كنت سمعه الّذي يسمع به ، وبصره الّذي يبصر به ، ولسانه الّذي ينطق [ A / 35 ] به ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته » « 4 » . والنبوي الوارد في صفة العبد الحقيقي هو « أن يكون طاعة اللّه وحبّ اللّه لذّته ،
--> ( 1 ) - وهي أيضا حقّقها السيّد الرجائي وطبعت سنة 1417 ق ؛ بأصبهان . ( 2 ) - في المخطوطة هكذا « قليل ، « عليل » و « طويل » ، مرفوعا . ( 3 ) - في المخطوطة هكذا : « الإمام ابن جعفر الباقر » . ( 4 ) - الكافي ج 2 ، ص 352 ، ح 7 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 291 ، ح 443 وكتاب المؤمن ، ص 32 ، ح 61 و 62 .